مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأى‭ ‬

‮«‬الوقوع‭ ‬فى‭ ‬المصيدة‮»‬‭!! ‬ ستنتهى‭ ‬الحرب‭.. ‬لكن‭ ‬السرطان‭ ‬ينتشر‭..!‬



يقول‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬السابق‭ ‬أوباما‭ ‬إن‭ ‬ترامب‭ ‬أنفق‭ ‬350‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬ليفتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬مفتوحاً‭..! ‬والتصريح‭ ‬الذى‭ ‬أطلقه‭ ‬أوباما‭ ‬يحكى‭ ‬كل‭ ‬حكاية‭ ‬الحرب‭ ‬التى‭ ‬شنتها‭ ‬أمريكا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬والتى‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬لها‭ ‬سبباً‭ ‬واضحاً‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.. ‬لماذا‭ ‬كانت‭ ‬الحرب‭ ‬وما‭ ‬هى‭ ‬الأهداف‭ ‬التى‭ ‬تحققت‭.. ‬وكيف‭ ‬ستكون‭ ‬النهاية؟‭ ‬والنهاية‭ ‬معروفة‭.. ‬فعسكرياً‭ ‬لا‭ ‬مجال‭ ‬للمقارنة‭ ‬والاستنتاج،‭ ‬فأمريكا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬نجحا‭ ‬فى‭ ‬اغتيال‭ ‬القيادات‭ ‬الإيرانية‭ ‬ودمرا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القدرات‭ ‬العسكرية‭ ‬الإيرانية‭.. ‬ولكن‭ ‬إيران‭ ‬لم‭ ‬تسقط‭ ‬ولم‭ ‬تتفكك‭ ‬ولم‭ ‬تنهر‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تعده‭ ‬طهران‭ ‬وتنظر‭ ‬إليه‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الانتصار‭.‬
ولكن‭ ‬هذه‭ ‬النهاية‭ ‬العسكرية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هى‭ ‬الهدف‭.. ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬تمزيق‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬الداخل‭.. ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬دولها‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬قلق‭ ‬وتوتر‭.. ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬إدخال‭ ‬عناصر‭ ‬جديدة‭ ‬تقود‭ ‬المنطقة‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الثوابت‭ ‬والالتزامات‭ ‬التاريخية‭.. ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬إيجاد‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬الثقة‭ ‬مع‭ ‬الجيران‭ ‬تجعل‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬مستمرة‭ ‬إلى‭ ‬الحماية‭ ‬الخارجية‭ ‬وإلى‭ ‬إمدادات‭ ‬السلاح‭ ‬التى‭ ‬لن‭ ‬تتوقف‭. ‬والمصيبة‭.. ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬قد‭ ‬وقعوا‭ ‬فى‭ ‬الفخ‭.. ‬فى‭ ‬المصيدة‭.. ‬فى‭ ‬السيناريو‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬معداً‭ ‬مسبقاً‭ ‬ومدروساً‭. ‬فقد‭ ‬دخلنا‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬لتبادل‭ ‬الاتهامات‭.. ‬وللتشكيك‭ ‬فى‭ ‬المواقف‭ ‬والالتزامات‭.. ‬وفى‭ ‬تشويه‭ ‬الإمكانيات‭ ‬والقدرات‭.. ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬تحليل‭ ‬واقعى‭ ‬لما‭ ‬حدث‭ ‬وما‭ ‬سيحدث‭.. ‬أصبح‭ ‬هناك‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الصراخ‭ ‬والعويل‭ ‬فى‭ ‬حوار‭ ‬للطرشان‭ ‬لن‭ ‬يؤدى‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬الهلاك‭ ‬وضياع‭ ‬بوصلة‭ ‬التوجه‭ ‬والتوجيه‭ ‬وفقدان‭ ‬كامل‭ ‬لمعالم‭ ‬الطريق‭ ‬وسرطان‭ ‬ينتشر‭ ‬فى‭ ‬الجسد‭ ‬الواحد‭ ‬ليمزقه‭ ‬تمزيقاً‭.‬

والطامة‭ ‬الكبرى‭ ‬تتمثل‭ ‬فى‭ ‬وجود‭ ‬إعلام‭ ‬غير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬المشهد‭ ‬جيداً‭ ‬والتحذير‭ ‬من‭ ‬السرطان‭ ‬المنتشر‭.. ‬فالقنوات‭ ‬التليفزيونية‭ ‬العربية‭ ‬تستضيف‭ ‬ضيوفاً‭ ‬من‭ ‬المفكرين‭ ‬والمحللين‭ ‬والإعلاميين‭ ‬فى‭ ‬حوار‭ ‬حول‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭.. ‬وحول‭ ‬ما‭ ‬حدث‭.. ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬رؤية‭ ‬واتفاق‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬الحرب‭ ‬فإننا‭ ‬نجد‭ ‬تلاسناً‭ ‬ومبارزة‭ ‬بالكلام‭ ‬وتبادل‭ ‬اتهامات‭ ‬تتسم‭ ‬بالسخرية‭ ‬أحياناً‭ ‬وبالشتائم‭ ‬أحياناً‭ ‬أخرى‭ ‬لتزداد‭ ‬المسافات‭ ‬ابتعاداً‭ ‬وليتحول‭ ‬الحوار‭ ‬إلى‭ ‬محاولات‭ ‬لتحقيق‭ ‬منافع‭ ‬شخصية‭ ‬بدغدغة‭ ‬مشاعر‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬وجذب‭ ‬اهتمام‭ ‬وإعجاب‭ ‬المشاهدين‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬بيدهم‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭ ‬والتعاملات‭ ‬المستقبلية‭. ‬إننا‭ ‬نقول‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬ونعيد‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬جرح‭ ‬السيف‭ ‬قد‭ ‬يبرأ‭ ‬وسوف‭ ‬يبرأ‭.. ‬ولكن‭ ‬جرح‭ ‬الكلمة‭ ‬لا‭ ‬يبرأ‭ ‬أبداً‭.. ‬وقد‭ ‬أدخلونا‭ ‬مرحلة‭ ‬الحرب‭ ‬بالكلام‭ ‬والشعارات‭.. ‬وهى‭ ‬أسوأ‭ ‬مراحل‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭.‬

ومعركة‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬آخر‭ ‬بين‭ ‬ناقد‭ ‬فنى‭ ‬ضد‭ ‬نقيب‭ ‬الموسيقيين‭.. ‬والمعركة‭ ‬بسبب‭ ‬غناء‭ ‬نقيب‭ ‬الموسيقيين‭ ‬فى‭ ‬حفل‭ ‬بالساحل‭ ‬وحيث‭ ‬انتقد‭ ‬الناقد‭ ‬صوت‭ ‬النقيب‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬صوته‭ ‬نشاز‭ ‬يسىء‭ ‬إلى‭ ‬صورة‭ ‬الفن‭ ‬المصرى‭.. ‬والنقيب‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬اتهم‭ ‬الناقد‭ ‬بأنه‭ ‬اعتاد‭ ‬التطاول‭ ‬على‭ ‬رموز‭ ‬الفن‭ ‬وأنه‭ ‬‮»‬راجل‭ ‬مالوش‭ ‬لازمة‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭ ‬وعار‭ ‬على‭ ‬بلدنا‮«‬‭..! ‬والحوار‭ ‬أو‭ ‬المعركة‭ ‬الدائرة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو‭ ‬استدعت‭ ‬تدخل‭ ‬المطرب‭ ‬مصطفى‭ ‬قمر‭ ‬الذى‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬إهانة‭ ‬نقيب‭ ‬الموسيقيين‭..! ‬ولأن‭ ‬الحوار‭ ‬أصبح‭ ‬شخصياً‭ ‬ولأن‭ ‬هناك‭ ‬خلافات‭ ‬ومواقف‭ ‬سابقة‭.. ‬فإنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬حوار‭ ‬يليق‭ ‬بالفن‭.. ‬ولا‭ ‬بالنقد‭.. ‬هذا‭ ‬حوار‭ ‬مكانه‭ ‬قاعات‭ ‬المحاكم‭ ‬وصفحات‭ ‬الحوادث‭..!‬

وعلى‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬تابعت‭ ‬صوراً‭ ‬لمشاهير‭ ‬كانوا‭  ‬ملء‭ ‬السمع‭ ‬والبصر‭.. ‬وكانوا‭ ‬نجوماً‭ ‬ورموزاً‭ ‬للجمال‭ ‬والوسامة‭ ‬والجاذبية‭.. ‬وانتهى‭ ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬فى‭ ‬سنوات‭ ‬قليلة‭.. ‬وما‭ ‬أصعب‭ ‬خطوط‭ ‬الزمن‭ ‬على‭ ‬الوجوه‭.. ‬ومن‭ ‬يومين‭ ‬كنا‭ ‬صغيرين‭.. ‬فجأة‭ ‬ليه‭ ‬جريت‭ ‬بينا‭ ‬السنين‭..!!‬

ونعيد‭ ‬التذكير‭ ‬والتحذير‭.. ‬أكبر‭ ‬خطر‭ ‬على‭ ‬بيوتنا‭ ‬يتمثل‭ ‬حالياً‭ ‬فى‭ ‬‮»‬سواقين‭ ‬الدليفرى‮«‬‭.. ‬سائقى‭ ‬توصيل‭ ‬الطلبات‭.. ‬أصبحوا‭ ‬يعرفون‭ ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬عنا‭.. ‬متى‭ ‬يكون‭ ‬المنزل‭ ‬خالياً‭.. ‬ومتى‭ ‬يكون‭ ‬الصغار‭ ‬بمفردهم‭.. ‬ومن‭ ‬أى‭ ‬مكان‭ ‬ومنفذ‭ ‬يمكنهم‭ ‬دخول‭ ‬المنزل‭ ‬أو‭ ‬اقتحامه‭.. ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬أصبح‭ ‬مباحاً‭ ‬ومستباحاً‭.. ‬ولا‭ ‬تتركوا‭ ‬الصغار‭ ‬وحدهم‭ ‬يتعاملون‭ ‬معهم‭.. ‬خذوا‭ ‬حذركم‭.‬

وما‭ ‬حصل‭ ‬عليه‭ ‬أحد‭ ‬كبار‭ ‬المطربين‭ ‬فى‭ ‬حفلة‭ ‬واحدة‭ ‬لمدة‭ ‬ساعتين‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬مرتب‭ ‬40‭ ‬أستاذاً‭ ‬جامعياً‭ ‬لمدة‭ ‬50‭ ‬سنة‭.. ‬ويزيد‭ ‬على‭ ‬جملة‭ ‬ما‭ ‬أتقاضاه‭ ‬عن‭ ‬الكتابة‭ ‬يومياً‭ ‬لمدة‭ ‬50‭ ‬سنة‭ ‬ضوئية‭..!‬

وفى‭ ‬مصر‭ ‬فقط‭ ‬عندما‭ ‬تقف‭ ‬بسيارتك‭ ‬وتسمح‭ ‬للناس‭ ‬بالعبور‭ ‬تأخذ‭ ‬الأجر‭ ‬مرتين‭:‬
-1‭ ‬اللى‭ ‬عدى‭ ‬بيدعيلك
-2اللى‭ ‬وراك‭ ‬بيشتم‭ ‬فيك‭..!! ‬فلا‭ ‬تحرم‭ ‬نفسك‭ ‬الأجرين‭..!‬

وكتب‭ ‬أحدهم‭ ‬يقول‭: ‬لحد‭ ‬دلوقت‭ ‬ما‭ ‬شوفتش‭ ‬علاقة‭ ‬ناجحة‭ ‬بين‭ ‬اثنين‭ ‬قد‭ ‬علاقة‭ ‬الفول‭ ‬والطعمية،‭ ‬العسل‭ ‬والطحينة،‭ ‬الكباب‭ ‬والكفتة،‭ ‬البطيخ‭ ‬والجبنة‭..!‬

وفتح‭ ‬الرجل‭ ‬‮»‬المحترم‮«‬‭ ‬زجاج‭ ‬نافذة‭ ‬السيارة‭ ‬وألقى‭ ‬بالمناديل‭ ‬الورقية‭ ‬المستعملة‭ ‬خارجها‭ ‬ثم‭ ‬ألقى‭ ‬بعبوة‭ ‬زجاجة‭ ‬غازية‭.. ‬ولم‭ ‬يكتف‭ ‬بذلك‭ ‬بل‭ ‬أخرج‭ ‬رأسه‭ ‬ليبصق‭ ‬من‭ ‬النافذة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭..!! ‬ماذا‭ ‬نطلق‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭.. ‬وأى‭ ‬صفة‭ ‬يستحقها‭..!‬

وأفضل‭ ‬شىء‭.. ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬ونتناول‭ ‬مخدر‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭.. ‬ونعيش‭ ‬مع‭ ‬مرسى‭ ‬جميل‭ ‬عزيز‭ ‬وبليغ‭ ‬حمدى‭.. ‬وياللى‭ ‬ظلمتوا‭ ‬الحب‭ ‬وقلتوا‭ ‬وعدتوا‭ ‬عليه‭.. ‬قلتوا‭ ‬عليه‭ ‬مش‭ ‬عارف‭ ‬إيه‭.. ‬العيب‭ ‬فيكم‭ ‬يا‭ ‬فى‭ ‬حبايبكم‭ ‬أما‭ ‬الحب‭.. ‬أما‭ ‬الحب‭ ‬يا‭ ‬روحى‭ ‬عليه‭ ‬يا‭ ‬روحى‭ ‬عليه‭.. ‬فى‭ ‬الدنيا‭ ‬مفيش‭ ‬أبداً‭ ‬أبداً‭ ‬أحلى‭ ‬من‭ ‬الحب،‭ ‬نتعب‭.. ‬نغلب‭ ‬نشتكى‭ ‬منه‭ ‬لكن‭ ‬بنحب‭.. ‬يا‭ ‬سلام‭ ‬على‭ ‬القلب‭ ‬وتنهيده‭ ‬فى‭ ‬وصال‭ ‬وفراق‭.. ‬وشموع‭ ‬الشوق‭ ‬لما‭ ‬يقيده‭ ‬ليل‭ ‬العشاق‭.. ‬يا‭ ‬سلام‭ ‬يا‭ ‬سلام‭ ‬على‭ ‬حلاوتها‭ ‬يا‭ ‬سلام‭ ‬يا‭ ‬سلام‭.‬
وأخيراً‭:‬
أشد‭ ‬أنواع‭ ‬الخذلان‭ ‬أن‭ ‬يخذلك
الشخص‭ ‬الذى‭ ‬طالما‭ ‬أخبرته‭ ‬عن‭ ‬خذلان‭ ‬الآخرين‭ ‬لك‭.‬
ودموع‭ ‬الحب‭ ‬جميلة‭ ‬إذا‭ ‬وجدت‭ ‬من‭ ‬يمسحها‭.‬

ولا‭ ‬تلوم‭ ‬الريح‭ ‬وأصحابك‭ ‬ورق‭.‬